ابن عابدين

111

حاشية رد المحتار

كصلاة فرض أو صوم يوم لأنه المعهود . تأمل رحمتي . ثم رأيته مصرحا به في التاترخانية مع تصحيح عدم الوجوب . قوله : ( بسبب تلاوة ) احترز عما لو كتبها أو تهجاها فلا سجود عليه كما سيأتي . قوله : ( أي أكثرها الخ ) هذا خلاف الصحيح الذي جزم به في نور الايضاح . ففي السراج : وهل تجب السجدة بشرط قراءة جميع الآية أم بعضها ؟ فيه اختلاف . والصحيح أنه إذا قرأ حرف السجدة وقبله كلمة أو بعده كلمة وجب السجود ، وإلا فلا . وقيل لا يجب إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة مع حرف السجدة ، ولو قرأ آية السجدة كلها إلا الحرف الذي في آخرها لا يجب عليه السجود ا ه‍ . لكن قوله : ولو قرأ آية السجدة الخ ، يقتضي أنه لا بد من قراءة الآية بتمامها كما يفهم من إطلاق المتون ويأتي قريبا ما يؤيده ، إلا أن يقال : سياق الكلام قرينة على أن المراد بقوله : إلا الحرف الخ ، الكلمة التي فيها مادة السجود ، وإطلاق الحرف على الكلمة شائع في عرف القراء . قوله : ( من أربع عشرة آية ) بيان لآية في قوله : تلاوة آية . تنبيه : السجود في سورة النمل عند قوله تعالى : * ( رب العرش العظيم ) * ( النمل : 62 ) على قراءة العامة بتشديد ألا وعند قوله تعالى : * ( ألا يسجدوا ) * ( النمل : 52 ) على قراءة الكسائي بالتخفيف ، وفي ص عند * ( وحسن مآب ) * ( ص : 52 ) وهو أولى من قول الزيلعي عند * ( وأناب ) * ( ص : 42 ) لما نذكره ، وفي حم السجدة عند * ( وهم لا يسأمون ) * ( فصلت : 83 ) وهو المروي عن ابن عباس ووائل بن حجر ، وعند الشافعي عند * ( إن كنتم إياه تعبدون ) * وهو مذهب علي ومروي عن ابن مسعود وابن عمر . ورجحنا الأول للاحتياط عند اختلاف مذاهب الصحابة ، لأنها لو وجبت عند تعبدون فالتأخير إلى لا يسأمون لا يضر ، بخلاف العكس لأنها تكون قبل وجود سبب الوجوب فتوجب نقصانا في الصلاة ولو كانت صلاتية ، ولا نقص فيما قلناه أصلا ، كذا في البحر عن البدائع . إمداد ملخصا . وقد بين موضع السجود في بقية الآيات فراجعه . والظاهر : أن هذا الاختلاف مبني على أن السبب تلاوة آية تامة كما هو ظاهر إطلاق المتون ، وأن المراد بالآية ما يشمل الآية والآيتين إذا كانت الثانية متعلقة بالآية التي ذكر فيها حرف السجدة ، وهذا ينافي ما مر عن السراج من تصحيح وجوب السجود بقراءة حرف السجدة مع كلمة قبله أو بعده . لا يقال : ما في السراج بيان لموضع أصل الوجوب وما مر عن الامداد بيان لموضع وجوب الأداء أو بيان لموضع السنة فيه . لأنا نقول : إن الأداء لا يجب فور القراءة كما سيأتي ، وما مر في ترجيح مذهبنا من قولهم : لأنها تكون قبل وجود سبب الوجوب ، وقد ذكر مثله أيضا في الفتح وغيره إ يدل على أن الخلاف بيننا وبين الشافعي في موضع أصل الوجوب ، وأنه لا يجب السجود في سورة حم السجدة إلا عند انتهاء الآية الثاني احتياطا ، كما صرح به في الهداية وغيرها ، لان الوجوب لا يكون إلا بعد وجود سببه ، فلو سجدها بعد الآية الأولى لا يكفي لأنه يكون قبل سببه ، وبه ظهر أن ما في السراج خلاف المذهب الذي مشى عليه الشراح والمتون . تأمل . قوله : ( لاقترانها بالركوع ) لان السجدة متى قرنت بالركوع كانت عبارة عن السجدة الصلاتية كما في قوله تعالى : * ( واسجدي واركعي ) * بدائع . قوله : ( خلافا للشافعي وأحمد ) حيث اعتبر كلا من سجدتي الحج ولم يعتبرا سجدة ص كما في غرر الأفكار . قوله : ( ونفى مالك سجود المفصل ) أي من الحجرات إلى الآخر وفيه